ابن الأثير

59

الكامل في التاريخ

العصيان ، فقتله أيضا وفرّق جموعه . * وفيها سيّر جيشا مع حبيب بن عبد الملك القرشيّ إلى القائد السّلميّ ، وكان حسن المنزلة عند عبد الرحمن أمير الأندلس ، فشرب ليلة ، وقصد باب القنطرة ليفتحه على سكر منه ، فمنعه الحرس ، فعاد ، فلمّا صحا خاف ، فهرب إلى طليطلة ، فاجتمع إليه كثير ممّن يريد الخلاف والشرّ ، فعاجله عبد الرحمن بإنفاذ الجيوش إليه ، فنازله في موضع قد تحصّن فيه ، وحصره ، ثمّ إنّ السّلميّ طلب البراز ، فبرز إليه مملوك أسود ، فاختلفا ضربتين فوقعا صريعين ، ثمّ ماتا جميعا « 1 » . وفيها توفّي عبد الرحمن بن زياد بن أنعم ، قاضي إفريقية ، وقد جاوز تسعين سنة ، وسبب موته أنّه أكل عند يزيد بن حاتم سمكا ، ثمّ شرب لبنا ، وكان يحيى بن ماسويه الطبيب حاضرا ، فقال : إن كان الطبّ صحيحا ، مات الشيخ اللّيلة ، فتوفّي من ليلته تلك ، واللَّه أعلم .

--> ( 1 ) وفيها هرب القائد السلمي من قرطبة لأنه قصد : tebahodomceah . P . CepocirepcahorP باب القنطرة سكران وضربه فمنعه الحرس فلما صحا خاف فهرب إلى حصن له فسار إليه حبيب ابن عبد الملك المرواني فنازله وقاتله فقتل السلمي .